[ 0 منتجات ]
لا يوجد منتجات.
الذهاب للعربة

مفهوم جديد عن العادات التي ستجعلك أكثر إنتاجية

كتبت - منجية إبراهيم

قد تجد صعوبة في إنجاز المهام، وتناضل من أجل تعزيز قدرتك على التركيز، نبحث جميعا عن السبل التي تساعدنا كي نكون أكثر إنتاجية، من أجل إنجازات أكبر، بلوغ الأهداف، وتحقيق النجاح الكبير، الإنتاجية هي أن تبدأ ما أنهيته، وتُنهي قائمة المهام التي لديك في الوقت المحدد، أو حتى قبل الوقت المحدد، تتعلق الإنتاجية بما يجب أن تفعله وما لا يجب أن تفعله، وتتعلق أكثر بالتعامل ما هو غير متوقع.

أبسط الأمور تجعلنا أكثر إنتاجية لكننا في الغالب لا ندرك ذلك، ربما نضع خططًا معقدة، وجداول كثيرة، وقوائم طويلة لكنّ اكتساب بعض العادات الروتينية اليومية والثبات عليها قد يكون أكثر فائدة وفاعلية، الكثير من الدراسات، الأبحاث، والنصائح التي تسلط الضوء على تحقيق المزيد وتعزيز الإنتاجية لن يكون لها أي أهمية ما لم تلتزم فعليا بالعادات الأكثر ملائمة لك كل يوم.

إليك بعض المفاهيم الجديدة عن العادات التي ستساعدك على تحسين إنتاجيتك بشكل غير مسبوق..

قبل أن تقرأ؛ تأكد أنك لن تسنى ما قرأته بعد بضعة أيام!

1- لتعزيز الإنتاجية اكتشف عادات المرساة لديك

يستخدم البحارة المرساة لمنع السفن من الانجراف بعيدا بفعل الرياح أو التيار، فهي تحافظ على السفينة ثابتة في مكانها، عادات المرء اليومية تعمل مثل المرساة فهي تُبقيك في الاتجاه الصحيح، وإذا فقدت الوجهة بسبب بعض الظروف ستعمل عادات المرساة على أن تعيدك إلى المسار.

عادات المرساة تختلف من شخص إلى آخر لذلك ينبغي أن تفهم ما هي عادات المرساة لديك؛ قد تكون الاستيقاظ في الصباح الباكر، التأمل، الخروج للمشي في الصباح.. إلخ، دعنا نركز على عادة الاستيقاظ المبكر لأنها العادة الأكثر فعالية:

لماذا يجب أن تستيقظ باكرا في الصباح؟

الميزة المشتركة بين الأشخاص الأكثر نجاحا على هذا الكوكب هو أنهم يدركون قيمة الوقت لذلك يستيقظون في ساعات الصباح الباكر للاستفادة قدر الإمكان، لا يوجد شخص ناجح واحد يستيقظ في ساعة متأخرة في يوم، أظهرت بعض الدراسات أن 90٪ من المدراء التنفيذيين يستيقظون قبل الساعة السادسة صباحا في أيام الأسبوع، ويستيقظ ما يقرب من 50٪ من أثرى الأثرياء العصاميين قبل ثلاث ساعات على الأقل من بدء عملهم اليومي، وبالرغم من أن أعمالهم وهوايتهم تختلف من شخص إلى آخر، إلا أنهم يقومون بأنشطة متشابهة في الصباح تمنحهم الطاقة والحيوية وتعزز إنتاجيتهم في العمل أكثر، هذا ما يفعله الناجحون في الصباح الباكر:

الرئيس التنفيذي لشركة أبل “تيم كوك” يستيقظ في 3:45 صباحا كل يوم يتفقد البريد الإلكتروني، يمارس الرياضة، ثم يرتشف القهوة قبل أن يستقر في عمله.

الرئيس التنفيذي لشركة بيبسيكو “إندرا نويي” تستيقظ في 4:00 صباحا وتلتحق بالعمل الساعة 07.00 تماما.

المدير التنفيذي لشركة ستار باكس “هوارد شولتز” يستيقظ في تمام الساعة 4.30 يذهب للتمشية وممارسة الرياضة، ثم يعد القهوة قبل أن يلتحق بالعمل.

“جاك دورسي” الرئيس التنفيذي لشركة تويتر وسكوير، يستيقظ في 5:00 للتأمل، وممارسة الرياضة، وإعداد القهوة، ومن ثم الالتحاق بعمله.

المدير التنفيذي لشركة لينكيد إين “جيف وينر” يستيقظ في 5:30 صباحا، يتفقد البريد الإلكتروني، يقرأ الأخبار، يمارس الرياضة، يتأمل، ويتناول الإفطار قبل 09.00.

الاستيقاظ المبكر يمنحك ساعات إضافية، ويساعدك على استخدام الصباح بحكمة، ما يمكنك من بناء عادات تساعدك على عيش حياة أفضل وأكثر إنتاجية.

ممارسة بعض الهوايات، التخطيط وكتابة قائمة المهام ليومك، إعداد وجبة فطور صحي، العمل على بعض المشاريع ذات الأولوية القصوى، العمل على بعض الأمور الشخصية، قضاء وقت رائع مع العائلة، هي من الأمور التي يمكن أن تقوم بها في الصباح الباكر.

من بين عادات المرساة الأكثر شيوعا، اكتشف عادات المرساة الخاصة بك، ركّز عليها، لكي تساعدك على البقاء في مسارك المثالي كل يوم.

الحكمة هنا: بناء عادات جيّدة يبدأ في الصباح الباكر.

2- خلق بيئة عمل مثالية

البيئة المريحة يمكن أن تكون ذات أهمية قصوى لرفع مستوى الإنتاجية، لذلك فإن تصميم المساحة التي تعمل بها تصميما مبتكرًا، سيساعدك على أن تعمل بشكل أفضل، ينبغي أن يكون الفضاء الخاص بالعمل مختلفا عن البيت؛ الفضاء المخصص للعمل يمنح إشارة لعقلك أن وقت الراحة قد انتهت وحان وقت العمل، احرص على أن تكون الإضاءة مناسبة، وحرارة المكان مناسبة، واعمل على اختيار الأثاث المكتبي المناسب والمريح، الأثاث المناسب والصحي يساعدك في الحفاظ على مستوى الراحة الذي لن يمنحك فقط التركيز في العمل ولكن أيضا سيُجنبك المشاكل الصحية الناجمة عن الجلوس الطويل.

البيئة المثالية لا تتعلق فقط بالمساحة والأثاث، بل بكل ما يحيط بك من ظروف، ينتهي بنا المطاف يوميا بإضاعة الكثير من الوقت، بين قراءة الأخبار وتفقد البريد وتصفح شبكات التواصل واستخدام التطبيقات واستقبال التنبيهات المختلفة، كشف بحث أُجري في جامعة هارفارد، أن التنبيهات التي نتلقاها، ترسل رسالة إلى أدمغتنا أن هناك أشياء أخرى بحاجة ماسة إلى اهتمامنا، في الواقع أنها نادرا ما تكون ملحة بالفعل أو حتى ذات أهمية نسبية، ولكنها تتسبب في إضعاف إنتاجيتنا، تعيق شبكات التواصل مثلا حتى الأشخاص الأكثر كفاءة بحسب دراسة أجراها ستوني بروكس، أستاذ في الحوسبة بجامعة ولاية تينيسي الوسطى.

عندما تنقطع عن العمل وتنشغل بشبكات التواصل فإنك ستحتاج في المتوسط إلى ما يقارب 25 دقيقة لكي تتمكن من العودة والتركيز على المهمة التي تعمل عليها، وفقا لدراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا عن الإلهاء الرقمي.

ووفقا لدراسات كثيرة فإن الإلهاء الرقمي لا يقتات على وقتك فقط بل يعطل التقدم العقلي لديك لمدة تصل إلى نصف ساعة بعد ذلك، أي إذا كنت تعتقد أنك ستتفقد تويتر لمدة 30 ثانية فأنت تضيّع معها 25 دقيقة أخرى، ففي خلال تلك الدقائق من المحتمل أن تفقد قرتك على التفكير بعمق كما هو متوقع.

ولخلق بيئة مثالية محيطة بك ينبغي أن تعمل على إيقاف التنبيهات والإشعارات، قراءة مجموعة كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني تسبب بالتأكيد في إضاعة الكثير من الساعات المنتجة لذلك تفقد البريد الإلكتروني 3 مرات فقط كل يوم في وقت محدد، درّب نفسك على الآتي: (سأعمل حتى الساعة الثانية ثم سأتفقد البريد)، ينبغي أن تتخلص من تطبيقات أو مواقع الأخبار، وهوس متابعة شبكات التواصل، يجب أن تجري استفتاءً ذاتيا لتعرف ما التطبيقات التي تستفيد منها أقل وتهدر وقتك فيها أكثر وقم بإلغائها فورا.. قم بجدولة وقت لتصفح الإنترنت والحسابات الاجتماعية مع الالتزام بالخطة.

انقطع عن الدردشات، والمكالمات الهاتفية وأخبر من حولك أنك لا تريد أن يزعجك أحد، أو يمكنك العمل في مساحات العمل الجماعي.

الحكمة هنا: التخلص من عوامل الإلهاء سيمنحك وقتا أوفر لإنجاز ما هو أهم.

3- تعلم كيف تعتني بصحتك

لا معنى لأي عمل تقوم به أو أي نجاح تطمح إليه ما لم يكن ذلك مرافقا للصحة الجيدة، العناية بصحتك الجسدية والنفسية يؤثر بشكل عميق على مدى إنتاجيتك، وهناك ثلاث عوامل تلعب دورا كبيرا في العناية بالصحة وهي: النوم، الأكل، الرياضة، إذا أردت أن تعتني بصحتك ينبغي أن تولي اهتماما كبيرا بتلك العوامل وأن تتأكد أنك تمنحها الأولوية كل يوم، بعض العادات التي تقوم بها يوميا تؤثر بشكل سلبي على إنتاجيتك، لا يجب أن يكون الأمر صعبا ولكن اكتساب عادات صحية سيكون أمرا روتينيا:

* تناول الطعام الصحي؛ باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن ومغذي، احرص على عدم تفويت وجبة الفطور بالتحديد، وتجنب الإفراط من تناول الوجبات السريعة، تناول 3 إلى 5 حصص من الخضراوات، و2 إلى 4 حصص من الفواكه، و 2 إلى 3 حصص من منتجات الألبان وخمس إلى سبعة أوقية من اللحوم أو الفاصوليا، والأسماك، داوم على شرب الماء بدل العصائر المحلاة والمشروبات الغنية بالكافيين ( 8 أكواب من الماء يوميا).

* داوم على ممارسة الرياضة على الأقل ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيا، كل يوم بمعدل (45 دقيقة)، تُحسّن الرياضة اليقظة العقلية، وتعزز النوم السليم، وتزيد من مستوى الطاقة كما أنه تُبقي الجسم قويا ومُعافى من الكثير من الأمراض مثل أمراض القلب والسكري وكثير من السرطانات…

* احرص على أن تنال القسط الكافي من النوم (7 إلى 9 ساعات للبالغين)، مع أخذ قيلولة يومية لمدة نصف ساعة (بين ساعات العمل)، النوم يعزز الصحة النفسية والذاكرة، وقد أظهرت دراسة في علم الأعصاب أن النوم الجيد، يساعد في تنظيف العقل من السموم المسؤولة عن مرض الزهايمر والاضطرابات العصبية.

* لتعزيز الصحة النفسية مارس الاسترخاء بالجلوس والتركيز على التنفس لمدة 1 إلى 5 دقائق على الأقل أو يفضل 15 إلى 20 دقيقة عن طريق اليوغا، التأمل، أو أخذ حمام دافئ، أو جرّب المشي في الهواء الطلق والمساحات الخضراء لتنقية ذهنك، القيام بأعمال تطوعية للمجتمع، يساعد في تعزيز صحتك النفسية، اكتشف أيضا ما الذي يجعلك سعيدا، احرص على ممارسة النشطات والهوايات التي تُسعد لأن السعادة تؤثر بعمق على مدى إنتاجيتنا.

* إضافة إلى الحفاظ على العادات الصحية واللياقة البدنية، احرص على العناية بالنظافة الجسدية، زيارة الطبيب وإجراء فحوصات طبية دورية كل مرة (كل ستة أشهر على الأقل).

الحكمة هنا: ”الثروة الأولى هي الصحة” رالف إميرسون

4- تعلم كيف تعتني بعقلك

لن يكتمل الأمر إن كانت بيئة العمل مثالية وكنت تتمتع بصحة جيدة ما لم تُهيئ الظروف المناسبة لكي يعمل عقلك بشكل مريح يعزز الإنتاجية، بالرغم من أن دماغ الإنسان قوي إلا أنه ينجرف خلف الانحرافات اليومية ما يضعف قدرتنا على التركيز والعمل، الضغوط، التنبيهات والفوضى في الأفكار والقرارات، إضافة إلى المشاعر السلبية كلها أمور تُضعف قوة العقل والحل يكمن في تدريب العقل وإعادته للمسار الصحيح من خلال ثلاث خطوات: فهم عقلك، تغيير عاداته، مراقبته.

لفهم العقل يجب أن تكون على وعي بما يقوم به عقلك في اللحظة، هل يقوم بنشاط مفيد، أم أنه منقاد خلف عوامل التشتيت والإلهاء؟ ثم بعد ذلك يجب أن تقرر هل ستعود بعقلك إلى النشاط والأفكار ذات القيمة أم تبقى أسيرا لتلك العوامل الأقل قيمة؟

احرص على تغيير عادات العقل إلى عادات أكثر إيجابية وفعالية والمثابرة عليها، يقول سيث غودين: “”لست بحاجة إلى خطة جديدة للعام المقبل، أنت بحاجة إلى التزام. “

لا تشتت الدماغ بالعمل على كثير من المهام مرة واحدة، تخلّص من التسويف، والمماطلة بالتركيز على أهدافك باستمرار وكل يوم، احرص على إدارة الإجهاد وتصفية الذهن والتخلص من الأفكار والمشاعر السلبية، وتعزيز التركيز، وهنا ينبغي أن تبحث عن الأشياء أو النشاطات التي تساعدك على التركيز (البعض يختار الاستماع إلى قطعة موسيقية، والبعض يمارس التأمل…).

الحكمة هنا: امنح عقلك ما يستحقه، سيمنحك ما تستحق.

ومضات

* عندما تبدأ بتنفيذ الخطة لتحسين الإنتاجية سيتعين عليك أن تتحلى بالصبر، لا تتوقع أن يحدث ذلك في الأسبوع الأول، لأن الدماغ يحتاج إلى الكثير من الوقت لإعادة هيكلة السلوكيات الجديدة، لذلك ينبغي عليك أن تحدد هدفا صغيرا مبدئيا ( مثل الحصول على نسبة تقدم في العملية بنسبة 5% كل شهر)، فتعجّلك في الحصول على نتائج أسرع سيشكل ضغطا على عقلك.

* المفتاح لتنجح في تغيير عاداتك واكتساب عادات الإنتاجية هو الثبات، في كثير من الأحيان سوف تحتاج عدة أشهر لتحصد النتائج، لذلك لا تستسلم في وقت مبكر.

يمكن أن تستخدم التطبيقات التي تساعد على زيادة إنتاجيتك، ولكن الهدف الأساسي من التخلص من بعض التطبيقات هو أن تتخلص من كثرة التنبيهات لذلك لا تفرط في استخدام تطبيقات الإنتاجية لكي لا تقع في الفخ نفسه، درّب عقلك على التكتيكات دون الحاجة لاستخدام كثير من التطبيقات.
بعض الأنشطة صعبة ولكن جرب أن تقوم كل يوم بشيء صغير على الأقل.
الاعتياد على بعض الأنشطة والعادات سيكون أمرا صعبا في البداية ولكن، جرب أن تقوم كل يوم بشيء صغير على الأقل.
هناك خطة بسيطة وناجعة تنجح دوما، قسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، واترك المهام الأقل أهمية إلى آخر الدوام.
لا تجلس على الكرسي لثلاث ساعات متواصلة، تحرك 5 دقائق كل ساعة ومارس نشاطا بدنيا.
ضع أهدافك في مكان يمكنك أن تراها كل يوم.
افعل الأشياء تحبها كل صباح مثل: قراءة كتاب، إعداد الفطور، ممارسة الرياضة، الكتابة.
تناول الفطور مع العائلة، واحرص على النوم في وقت مبكر بعد التخلص من الأجهزة الذكية.
اعمل على ضبط المهام قبل الذهاب إلى النوم كل يوم لتكون الأمور واضحة في الصباح، اكتب قائمة المهام في الغد بالتفصيل، وكم تتطلبه كل مهمة من الوقت.
* راقب نفسك على أساس يومي وأسبوعي وشهري وأجب على هذه الأسئلة:

ما هو هدفي الرئيسي؟
ما هو هدفي لهذا الأسبوع؟
ما الذي يتعين علي فعله اليوم؟
أين أنا في هذه اللحظة؟
هل هذه التقنية، الجدول الزمني، المكان، العلاقات، والوضع الذي أنا فيه مناسب؟
هل أحتاج إلى تحسين الأمر؟ كيف يمكنني تحسينه؟

الاكثر قراءة
التعليقات