[ 0 منتجات ]
لا يوجد منتجات.
الذهاب للعربة

انطلقت من مرضها.. قصة نجاح زينب محمد مديرة "Crafts Island" لمنتجات الهاند ميد

كتب - علي منصور

لم يكن مرضها مانعا من ممارسة الحياة كبقية البشر ولم يجعلها أسيرة البيت، بل كان دافعا لانطلاقتها التي ربما لم تكن لولا أن خرجت من رحم المعاناة. زينب محمد، إحدى رائدات الكورشيه المصريات، التي جعلت من إصابتها بمرض التصلب المتعدد بداية لقصة نجاحها.

بدأت زينب، القاطنة بفيصل في محافظة الجيزة، التفكير في العمل في مجال الهاند ميد وتحديدا الكروشيه منذ سنوات عند ظهور الفيس بوك ومشاهدتها لتلك المنتجات على صفحاته، فقالت في نفسها "لماذا لا أنتقل من مجرد المشاهدة إلى صناعة تلك المنتجات الجميلة".

وإن كان دافعها في البداية إخراج طاقتها السلبية في ممارسة هواية جميلة والتنفيس عن نفسها في صناعة تلك المنتجات، فإنها وجدت مع الوقت أن الأمر لا يقتصر على مجرد الهواية وإن كانت الأساس للنجاح، بل يتحول الأمر تدريجيا ومع التعلم المستمر وزيادة الخبرة لمشروع مربح يدر دخلا لا يقف إلا عند حدود طموح صانع الهاند ميد نفسه.

كانت بداية زينب بعد رؤيتها لمنتجات الفيس بوك بتذكر دروس حصص الاقتصاد المنزلي التي تعلمته في المدرسة ولكونه غير كافٍ للانطلاق قررت الاعتماد على نفسها في التعلم من خلال الإنترنت وتحديدا منصة اليوتيوب لتثقل مهاراتها وبعد زواجها تحول الأمر من مجرد هواية إلى التفكير في عمل مشروع يكون نواة لبراند كبير.

حب "زينب" للكروشيه دفعها للتفرغ وترك العمل؛ إذ عملت من قبل سكرتيرة تنفيذية ومندوبة إعلانات في جريدة، وعندما قررت ترك العمل والتفرغ للكروشيه ووجدت دعما كبيرا من زوجها ليخرجها من الحالة النفسية التي كنت تمر بها ووقف بجانبها وحتى الآن تلجأ إليه في أشياء ومازال يدعمها، كذلك وجدت دعما من أهلها؛ إذ كانوا يشترون منتجاتها لدعمها في البداية وتحميسها ودفعها للاستمرار.

تقول "زينب" - في حكاية قصة نجاحها لـ "فرزيانا" -: بعد زواجي دعمني زوجي كثيرا ومع ما يفتحه مجال الهاند ميد من علاقات عمل قمت التواصل مع أكثر من شخص يعمل في مجال الهاند ميد حتى قمنا بعمل مشغل Crafts Island للهاند ميد يحتوي على أكثر من حرفة؛ إذ يحتوي على أعمال الكروشيه والإكسسورات والخشب والجلد وأصبح لكل فريق مهمة إخراج منتج معين تحت إدارتي ومعظم المشروع قائم على العنصر النسائي؛ فنقوم بإخراج منتجات بجودة عالية مع تحقيق ذاتنا وإخراج طاقتنا السلبية مع الميزة الأخرى وهي تحقيق عائد من الدخل المادي.

وتضيف: قمت بتوثيق أوراق المشغل ونقوم حاليا بإعطاء دورات في الكورشيه والخشب والجلود للسيدات والأطفال بجانب المنتجات التي ننتجها، موضحة أن تسويق المنتجات يكون من خلال المعارض والإنترنت ولا يوجد حاليا مكان للبيع؛ ولذلك لا يوجد عميل دائم حتى الوقت الحالي.

وكعادة الأشياء الجديدة على المجتمعات لا تخلو من النقد، لكنها في حالة زينب كانت مختلفة بعض الشيء، تقول: وجدت النقد عند نزولي للمعارض من الناس الخارجة عن نطاق معارفي؛ حيث كان هناك نظرة تقليل من شأني وكأني أتسول منهم. وترجع "زينب" تلك النظرة لثقافة عدم تقدير أعمال الهاند ميد في مصر في ذلك الوقت، وكذلك النظرة لمن تقف وتبيع منتج يدوي وتقنع به الناس؛ إذ كانت النظرة أن من تفعل ذلك ليست متعلمة ولم تحصل على شهادة وتقوم بعمل أشياء لا قيمة لها.

لم تصل زينب إلى حلمها الأساسي؛ إذ تؤكد أنها لم تحقق سوى 65% من طموحها في مجال الهاند ميد، إذ تسعى للوصول لأن يكون دخل كل بيت امرأة تستطيع عمل الهاند ميد، وتريد أن يكون منتج الهاند ميد المصري متواجد عالميا بأيدٍ مصرية وليس من خلال شعل المصانع، وتسعى لإنشاء نقابة للحرف اليدوية، والوصول لأن تكون مهنة ولها رخصة للمزاولة معترف بها.

وتنصح "زينب" من يريد العمل في مجال الهاند ميد ممن يمتلكون الموهبة بأن "يجمدوا قلوبهم"، مؤكدة أنه مع الوقت سيجدون أنفسهم في هذا المجال ويستطيعون الإبداع فيه، فهذا المجال هواية في الأساس ومن ليس لديه هواية أو يحب المجال لن يستطيع الإبداع فيه، ومن ينظر للهاند ميد كوسيلة للربح فقط فلن يعطيه الهاند ميد ما يريد، وكلام الناس لن يستمر؛ فنجاحك سيجبرهم على تقديرك وتغيير نظرتهم لك.

كما تنصح "زينب" من يعمل في هذا المجال بطول البال؛ مشيرة إلى أن هذه الصفة تجعل الإنسان يتحمل ويتعلم من أخطاءه ويطور من نفسه دائمًا حتى يصل إلى أفضل منتج وشكل يمكن إخراجه، وكذلك لابد أن يكون متصف بالابتكار؛ لإخراج إنتاج غير متوقع؛ لأن الأمر لو اقتصر على التقليد فلن يكون هناك تميز للمنتجات، موضحة أن الهاند ميد يتم عمله بالقلب؛ لذلك يضاف عليه الروح، فمثلا: شغل عرائس الكروشيه الهاند ميد كل قطعة تشعر وكأنها تقول لك شيئًا من خلال الابتكار فتشعر فيها بانفعالات وليس مجرد قطعة جامدة.

للتواصل مع زينب محمد ورؤية منتجاتها:

صفحة أعمال الكروشيه

صفحة أعمال المشغل

الاكثر قراءة
التعليقات